الميرزا محمد باقر الزنجاني
11
تحرير الأصول
وإن كانت قد تشارك في النتيجة ومورد الانطباق . توضيح الفرق والتمايز : ان قاعدة الاستصحاب بالمعنى المصطلح متقومة بركنين : ( الأول ) : اليقين بثبوت حكم أو موضوع في الزمن السابق . ( الثاني ) : الشك في بقاء ذلك الحكم أو الموضوع بعينه في الزمن اللاحق - كما إذا علم المجتهد بثبوت وجوب صلاة الجمعة في زمن الحضور ثم شك في بقاء ذلك الحكم إلى زماننا هذا وعدمه - ومعنى اعتبار هذا الأصل هو البناء على بقاء ذلك الحكم ما لم يقم دليل اجتهادي على خلافه ، وقد ظهر لك مما ذكر انه يعتبر في هذه القاعدة ( أولا ) : اتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوكة واختلافهما في الحيثية - بمعنى انه لا بد وإن يتعلق الشك بعين ما تعلق به اليقين لكي لا يلزم اسراء حكم أو محمول من موضوع إلى موضوع آخر وان يكون الاختلاف بين متعلق اليقين ومتعلق الشك في الحيثية فقط فيكون متعلق اليقين الشيء من حيث أصل التحقق والثبوت في الزمان السابق ومتعلق الشك ذلك الشيء بعينه لكن لا من تلك الحيثية بل من حيث بقاء ذلك الشيء في الزمن اللاحق . و ( ثانيا ) : اجتماع وصف اليقين والشك معا في زمن الاخذ بالقاعدة سواء اتحدا في زمن الحدوث أو اختلفا وكان المتقدم وصف اليقين - كما إذا علم في يوم الجمعة بطهارة ثوبه ثم شك في يوم السبت في بقاء تلك الطهارة ، أو كان المتقدم وصف الشك ، كما إذا شك في يوم الجمعة في طهارة ثوبه ثم تيقن في يوم السبت بطهارة ثوبه في يوم الخميس - وسواء كان زمن الحدوث في صورة الاتحاد مقارنا لزمن المتيقن - كما إذا شك عند دخوله في الصلاة في بقاء حياته إلى اتمام الصلاة - أو كان متأخرا عنه - كما إذا علم في يوم السبت بطهارة ثوبه في يوم الجمعة وشك أيضا في بقاء ذلك الحكم إلى يوم السبت - إلى غير ذلك من الفروض ، والمعيار في جريان الاستصحاب بالمعنى المصطلح كون الآخذ به في حال